...الحمد لله الذي شرّف اللغة العربية بأن جعلها لغة  لكتابه المعجز

...والصلاة والسلام على رسولنا النبي الأميّ، أفصح من نطق بالضاد ، أما بعد

فإنّ تعلّم اللغة العربية  وقواعدها واجب على المسلم، لأنه يتوقّف عليها فهم القرآن والسنة النبوية، وبعض العبادات لا تتم إلا بها 

." تعلّموا العربية فإنها من دينكم" :وقد روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال

وامتدحها الله عز وجل في كتابه في كثير من الآيات فقال :{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

وكم من مرة والمسلم يدرس بحثاً من أبحاثها في النحو أو في الصرف أو في البلاغة، ويسقطه على آيات القرآن الكريم، فيُفتح له فهمٌ جديدٌ، وترتوي نفسه من تدبّرها

وتعلّم العربية جزء من استقامة اللسان، ومعلومٌ أنه إذا استقام لسان المرء استقام قلبه، وإذا استقام قلبه استقام لسانه




المنظومة الجَزْرِيَّة هي درّة علم التجويد وكنزه النفيس، نظمها الإمام محمد بن الجزري لتجمع أصول التجويد في مائة وسبعة أبيات يسهل حفظها وتلذذ دراستها، وهي على بحر الرجز .

 تمتاز بجمال الأسلوب وعذوبة اللفظ، تجعل من علم التجويد رحلة ماتعة في رحاب كتاب الله. دراستها تفتح للطالبات أبواب الفهم العميق والتلاوة الصحيحة، وتغرس في النفوس حب القرآن وإجلاله، فهي ليست مجرد أبيات، بل مفاتيح  لنطق الحروف كما أنزلت.

الإمام ابن الجزري هو تاج علماء التجويد والقراءات، وواحد من أعظم من خدم كتاب الله عبر التاريخ. وُلد سنة 751 هـ في دمشق، ونشأ في بيت علم وفضل، فحفظ القرآن صغيرًا، ثم جاب الأمصار ليتلقّى القراءات عن كبار الأئمة، حتى بلغ الغاية في الإتقان والرواية.

قال عنه العلماء triste لولا ابن الجزري لانقطع علم القراءات بعد القرن الثامن).



التبيان في آداب حملة القرآن

تخيلت حال المسلمين حين أصابهم أعظم مصيبةٍ حلت على الدنيا بموت رسول الله صل الله عليه وسلم. تخيلت شتاتهم….فزعهم كسرةُ قلوبهم…وما هدأت نفوسهم  إلا بخطبةِ أبي بكر الصِّديق  في المدينة رضي الله عنه وأرضاه . وخطبةٌ لسهيل ابن عمر في مكة رضي الله عنهما . 🕋

رضي الله عن صحابة رسول الله كانوا يتقنون فن الخطابه . و يعلمون حاجة الأمة إليه ...

بعد دخول هذه الدورة ستدركين كيف يمكنك أن تتكلمي فتُسمعي . 

فإن الله جعل للحق جنوداً يؤيدوه ... و عسى أن تكوني منهم

إن علم الوقف والابتداء من أجلِّ علوم الكتاب الحكيم، لأنه يستعان به على فهم القرآن والغوص في درره وكنوزه وتتضح به الوقوف التامة، والكافية والحسان، فتظهر للسامع المتأمل والقارئ المتدبر المعاني على أكمل وجوهها وأصحها.

وعلم الوقف والابتداء هو علم تجويد المعاني، والمعاني بابها الأوسع علوم اللغة والتفسير.

في هذه المادة سأستعرض بعض أبحاث ومفردات هذا العلم بشكل مختصر ومركز ليكون مفتاحاً للطالب في فهم أركانه والقياس على ضوابطه ليكون معينا في فهم كتاب الله تعالى راجيًا منه الأجر والثواب.