
...الحمد لله الذي شرّف اللغة العربية بأن جعلها لغة لكتابه المعجز
...والصلاة والسلام على رسولنا النبي الأميّ، أفصح من نطق بالضاد
..أما بعد
فإنّ تعلّم اللغة العربية وقواعدها واجب على المسلم، لأنه يتوقّف عليها فهم القرآن والسنة النبوية، وبعض العبادات لا تتم إلا بها
:وقد روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال
." تعلّموا العربية فإنها من دينكم"
وامتدحها الله عز وجل في كتابه في كثير من الآيات فقال :{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
وكم من مرة والمسلم يدرس بحثاً من أبحاثها في النحو أو في الصرف أو في البلاغة، ويسقطه على آيات القرآن الكريم، فيُفتح له فهمٌ جديدٌ، وترتوي نفسه من تدبّرها
وتعلّم العربية جزء من استقامة اللسان، ومعلومٌ أنه إذا استقام لسان المرء استقام قلبه، وإذا استقام قلبه استقام لسانه

فصاحة اللغة العربية جعلتها تعلو فوق كل اللغات
وعلم البلاغة من أروع علومها التي تفتح بصائرنا على إعجاز القرآن الكريم وتمتعنا أثناء تلاوته وتدبره...
وتجعلنا نقف من خلاله على ما في آياته من العذوبة والجمال في اللفظ... والأسرار الغنية في الدلالات والمعاني
.من خلال علومها الثلاثة : علم البيان، وعلم البديع، وعلم المعاني.