
إن من عظمة القرآن الكريم تلك الدراسات المتكاثرة التي تدور في فلكه بحيث لايمكن حصرها ولا الإحاطة بها ، وإنَّ من عظمة القران الكريم تلك الأعداد المتكاثرة من علومه ومايتعلق به ، حتى عدّ بعض العلماء مايزيد عن مئة نوعٍ من أنواع علوم القرآن .
فماهي أهم هذه الأنواع؟ وماهي تقسيماتها؟
وما اعتبارات تقسيمها ؟ وياترى كيف نشأت هذه العلوم؟!
الإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها ، مع ذكر المبادئ التفصيلية لكل نوع من أنواع علوم القرآن من حيث تعريفه وأهميته ونشأته، وأهم المصنفات فيه، وأبرز مسائله وموضوعاته مع ضرب أمثلةٍ عليه، تجدونها في مادة علوم القران الكريم العامة والذي نقوم على تدريسه وتدريس المزيد من أنواع علوم القرآن في أكاديمية دراسات الدولية.

:علم رسم المصحف هو
العلم الذي يبحث في كيفية كتابة كلمات القرآن الكريم في المصاحف، على الهيئة التي كُتبت بها في المصحف الإمام الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم، من حيث الحذف، والزيادة، والبدل، والهمز، والفصل والوصل، وغير ذلك من قواعد الرسم القرآني.
ويُسمّى أيضًا علم الرسم العثماني؛ نسبةً إلى المصاحف التي نُسخت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأُرسلت إلى الأمصار.
:تظهر أهمية دراسة علم رسم المصحف في أمور منها
- معرفة كيفية كتابة القرآن الكريم كما كُتب في المصاحف الأولى، والاقتداء بالرسم الذي تلقته الأمة بالقبول.
- المحافظة على هيئة المصحف ورسم كلماته، وعدم التعامل مع كتابة القرآن الكريم كأي كتابة إملائية عادية.
- فهم بعض أوجه القراءات القرآنية؛ إذ قد يكون للرسم أثر في استيعاب بعض القراءات المتواترة..
- التمييز بين الرسم العثماني والرسم الإملائي الحديث؛ حتى لا يظن الدارس أن الاختلاف في كتابة بعض الكلمات خطأ إملائي.
- خدمة علوم القرآن والقراءات والتجويد؛ فعلم الرسم من العلوم المهمة التي تعين طالب القرآن على دراسة المصحف دراسة أعمق

القرآن الكريم هو سراج الهداية الذي أضاء لأمة الإسلام دربها فسرت إليها الروح بعد الحروب و الجاهلية حتى بعث الله لها رسولًا كريمًا وأنزل عليه كتابه وجعله دستورًا لهذه الأمة وحفظه من الضياع حتى وصل إلينا سالمًا من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل.
ولما استيقن أعداء الإسلام أن مصدر عزة هذا الدين وأهله، وسر تجدده في نفوس المسلمين هو هذا القرآن العظيم اجتهدوا في الطعن فيه مضمونا ومعنى ومصدرا؛ بدءا من شبهات الوحي وصولاً إلى الحرب على بعض شعائر القرآن .
والحرب على القرآن أخطر الحروب وأشدها وأشرسها؛ لأن القرآن هو الذي يدل على أصول الإسلام ويحث عليها، فهو أصلها وهي فروعه وبذهاب الأصل تذهب الفروع
ولذلك كان الجهاد بالقرآن والجهاد دفاعًا عن القرآن هو الجهاد الأكبر؛ فكانت هذه المذكرة المختصرة في الانتصار لكتاب الله ورد شبهات المفترين.

إن علم الوقف والابتداء من أجلِّ علوم الكتاب الحكيم، لأنه يستعان به على فهم القرآن والغوص في درره وكنوزه وتتضح به الوقوف التامة، والكافية والحسان، فتظهر للسامع المتأمل والقارئ المتدبر المعاني على أكمل وجوهها وأصحها.
وعلم الوقف والابتداء هو علم تجويد المعاني، والمعاني بابها الأوسع علوم اللغة والتفسير.
في هذه المادة سأستعرض بعض أبحاث ومفردات هذا العلم بشكل مختصر ومركز ليكون مفتاحاً للطالب في فهم أركانه والقياس على ضوابطه ليكون معينا في فهم كتاب الله تعالى راجيًا منه الأجر والثواب.

فضيلة الشيخ الفقيه المقرئ الدكتور
محمد بوركاب



